نقول لجنود الدولة الإسلامية: بارك الله فيكم, فالثباتَ الثباتَ والجماعةَ الجماعةَ, فلسنا نشك والحمد لله طرفة عين أنكم الطائفة التي تقاتل على أمر الله في هذه البلاد, وقد بشّرنا الله فيكم ببشارة أنه مهما كادكم عدوكم بكل كيد واحتال عليكم بكل مكر وجاءكم في أي عددٍ وعُدة فلن يضركم إلا أذى, ولا سبيل له على نهاية أمركم ما دمتم على أمر الله وعلى وِفق مراد الله مصداقًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في مسلم عن عُقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك”.
قال الله سبحانه وتعالى { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ }
إذن هل هناك شيء فوق هذه الأمور التي ذكرها الله سبحانه وتعالى مما يتشبث به الناس ؟ ما من أحد يا إخوة يبتعد عن الجهاد ويتعذر في ترك الجهاد إلا ويحتج بشيء مما ذكره الله سبحانه وتعالى إما أن يحتج بخدمته لبيته وأبنائه وأهله أو يحتج بوظيفته والتي هي : { وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا } أو يحتج بماذا ؟ بتعمير البلاد والبيت وغير ذلك وأن البلاد محتاجة إلينا ولأعمالنا { وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا } وغير ذلك من الأمور، فالإنسان مادام هناك شيء من أمور الدنيا يثبطه { اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ } فليعلم أنه مازال في دائرة المحنة يحتاج إلى إثبات صدقه في الإيمان.
ونحن قد نفهم لو أن تنظيماً ما أو جماعةً معينةً ترى عدم استهدافها في وقت معين لمصلحة معينة أو غيرها من الاعتبارات المشروعة، وأما أن يوصف استهداف المصالح الصهيو -صليبية خارج فلسطين بغير المشروع بل بالفساد في الأرض والخروج عن جماعة المسلمين، فخطأ لا يمكن أن يقره المسلم العاقل . فالمصالح الصهيو-صليبية في كل مكان أهداف مشروعة لنا، ننكأ بضربها جراح العدو ونستترف اقتصاده المتهالك ونخفف من الضغط على إخواننا المجاهدين في أرض الرباط ونعجل بالنصر والفتح بإذن الله عز وجل. ثم إن العدو اليهودي لا يتورع في ضربنا حيثما تيسر له ذلك، وما الهجمات الأخيرة على ديار المسلمين في السودان ومن قبل في سوريا ولبنان والعراق وغيرها إلا حلقات في سلسلة الاعتداءات التي تستهدفنا في عمق ديارنا . فهل يعقل بعد ذلك أن نتورع نحن في ضرب مصالحهم حيثما تيسر لنا ذلك؟
كتبت في17/01/2012
0